السيد الخميني
337
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
فما وقع لدى العقلاء مورد الإجارة هو الشخص باعتبار عمله بالمعنى المصدري ، ومفاد الإجارة أو لازمها انتقال عمل المؤجر إلى المستأجر ؛ أيعمله بالمعنى المصدري ، وهذا بعينه متعلّق التكليف ، سواء كان الشيء من النظاميات أو غيرها ، أو من قبيل القضاء أو غيره . فالواجب على القاضي الحكم والقضاء بالمعنى المصدري ، وهو الفاصل للخصومة ، أو الواجب فصلها ، وكلاهما فعلان اختياريان ، لكن الأوّل بلا وسط والثاني مع الوسط . وأمّا حاصل المصدر ونتائج الأعمال ؛ أيآثارها فلم يقعا مورد الإجارة ، بل لا معنى له ، كما هو واضح . وأمّا المالية فلا يعقل أن تكون في اسم المصدر لا في المصدر ؛ فإنّها قائمة اعتباراً بالأشياء في الوجود الخارجي أو بلحاظه ، والفرض أنّ المصدر واسمه شيء واحد خارجاً وحقيقةً ، فكيف يعقل أن يكون الشيء الواحد مالًا وغير مال في ظرف وحدته ، فكأ نّه وقع الخلط بين المصدر واسمه وبين العمل وأثره . ثمّ لو سلّمنا ما ذكره كان لازمه تصحيح إجارة مطلق الواجبات ، نظامية كانت أو غيرها ؛ ضرورة أنّ التكاليف الشرعية متعلّقة بأعمال المكلّفين بالمعنى المصدري ، ولو قيل بصحّة تعلّقها بحاصل المصدر لكنّه يحتاج إلى دليل وإلّا فظاهر الأدلّة ما ذكر . فحينئذٍ مورد تعلّق التكليف غير مورد تعلّق الإجارة ؛ لأنّ موردها بزعمه هو حاصل المصدر أو نتيجة العمل ، وهما غير متعلّقين للتكليف . فلو فرض أن يكون شيء منها متعلّقاً لغرض العقلاء لابدّ من القول بصحّة